وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق موضوع تعبير

وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق موضوع تعبير

“وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ… بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ”؛ فهذه القصيدة ألقاها أمير الشعراء، أحمد شوقي في حفلة أقِيمَت في القاهرة سنة 1926م لمواساة سوريا ولإغاثة منكوبي العدوان الفرنسي على دمشق عندما قصفت بالقنابل.

اليد المضرجة هي اليد المخضبة بالدماء… المعنى من البيت : حرية الشعوب لا تأتي الا من تضحيات الشهداء.

وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق موضوع تعبير

صراع بين الحرية والاستعباد ومراغمة بين الحق والباطل وفي أتون ذلك أرواح تزهق ودماء تراق ومحارم تنتهك، والمؤمن – لشفوف نظرته – له قراءة خاصة للأحداث، فهو يبحث خلال الأزمات والمحن عن السنن المحركة لهذه الأحداث عملا بقوله تعالى: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [آل عمران : 137].

الشعب السوري حالة استثنائية فريدة، ويتعجب المرء من اجتماع العالم على إجهاض ثورته، ففي حين واجه كل شعب نظامه يواجه السوريون ثلاثة أنظمة ماكرة: النظام الباطش في الداخل ونظام إيران الصفوية القاتل وتنظيم حزب اللات الغادر على الحدود في محاولة لخنق الثورة ووأدها. لأنهم يعلمون أن في انتصار الثورة تغييرا لخريطة الوطن العربي وكسرا للهلال الشيعي الموعود، وعزلة لحزب اللات اللبناني. وإن شاء الله تعالى سيكسر ظهر إيران في الشام كما انتزعت رئتها في ليبيا.

لن تنتهي محنتكم بمجرد انتصاركم، بل ستبدأ مرحلة أخرى هي الأصعب، إنها معركة ضد سرقة ثورتكم وتزييف هويتكم واغتيال عقيدتكم. إنها معركة يسقط فيها قتلى وأسرى وجرحى، فلا ترجوا غير الله ولا تعتصموا بغير حبله، ولا ترضوا بعد النصر وتحرير الأرض أن تشكروا من منّ عليكم بالنصر، بتحكيم شرعه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولن تسلو قلوب الثكالى والأرامل والأيتام بغير هذا، ولا يعوضكم عمن شروا أنفسهم وجادوا بمُهجهم إلا ذاك.وصلى الله على نبينا محمد