“هنا” شرح قصيدة العربية في ماضيها وحاضرها

“هنا” شرح قصيدة العربية في ماضيها وحاضرها

شرح قصيدة العربية في ماضيها وحاضرها هو ما يبحث عنه الكثير من طلابنا هذه الايام، واليكم الشرح مع الاسئلة كما عودناكم دائما علي موقع كوريكسا.

نص القصيدة

مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنّاجَةَ الأَدَبِ=هَلاّ شَدَوْتَ بِأَمْدَاحِ ابْنَةِ العَرَبِ؟

أَطَارَ نَوْمَكَ أحْدَاثٌ وَجَمْتَ لَهَا=فبِتَّ تَنْفُخُ بَيْنَ الهَمّ وَالْوَصَبِ

وَالْيَعْرُبِيَّةُ أَنْدَى مََا بَعَثْتَ بهِ=شَجْوًا مِنَ الْحُزْنِ أَوْ شَدْوًا مِنَ الطّرَبِ

يَا جِيرَةَ الْحَرَمِ المَزْهُوِّ سَاكِنُهُ=سَقى العُهُودَ الْخَوَالِي كُلُّ مُنْسكِبِ

لِي بَيْنكُمْ صِلَةٌ عَزّتْ أوَاصِرُهَا=لأَنّهَا صِلَةُ القُرآنِ وَالنّسَبِ

أرَىَ بِعَيْنِ خَيَالِي جَاهِليَّتَكُمْ=وِللتّخَيُّلِ عَيْنُ القائِفِ الدَّرِبِ!

الدّهْرُ يُسْرعُ وَالأَيّامُ مُعْجِلَةٌ=وَنَحْنُ لَمْ نَدْرِ غَيْرَ الوَخْدِ والْخَبَبِ

وَالُمْحدَثَاتُ تَسُدُّ الشَّمْسَ كَثْرَتُهَا=وَلَمْ تَفُزْ بِخَيَالِ اسْمٍ وَلاَ لَقَبِ

وَالتّرْجَمَاتُ تَشُنُّ الْحَرْبَ لاَقِحَةً=عَلَى الفَصيحِ فَيَا لِلْوَيْلِ والْحَرَبِ

نَطِيرُ للَّفْظِ نَسْتَجْدِيهِ مِنْ بَلَدٍ =نَاءٍ وَأَمْثالُهُ منّا عَلَى كَثَبِ

كَمُهْرقِ المَاءِ فِي الّصَحْرَاءِ حِينَ بَدَا = لِعَيْنِهِ بَارِقٌ مِنْ عَارِضٍ كَذِبِ

أَزْرَى بِبِنْتِ قُرَيْشٍ ثُمّ حَاربَهَا=مَنْ لاَيُفَرّقُ بَيْنَ النّبْعِ وَ الغَرَبِ

وَرَاحَ فِي حَمْلَةٍ رَعْنَاءَ طَائِشَةٍ=يَصُولُ بِالْخَائِبَيْنِ: الْجَهْلِ والشَّغَبِ

* * *
أنَتْرُكُ العَرَبِيَّ السّمْحَ مَنْطِقُهُ=إلَى دَخِيلٍ مِنَ الأَلْفَاظِ مُغْتَرِبِ؟؟

وَفِي المَعَاجِمِ كَنْزٌ لاَ نَفَادَ لَهُ=لِمَنْ يُمَيّزُ بَيْنَ الدُّرِّ والسُّخُبِ

كَمْ لَفْظَةٍ جُهِدَتْ مِمّا نُكَرّرُهَا=حَتّى لَقَدْ لَهَثَتْ مِنْ شِدّةِ التّعَبِ

وَلَفْظَةٍ سُجِنَتْ فِي جَوْفِ مُظْلمَةٍ=لَمْ تَنْظُر الشمْسُ مِنْهَا عَيْنَ مُرتَقِبِ

يَا شيخَةَ الضّادِ وَالذّكْرَى مُخَلّدَةٌ=هُنَا يُؤَسّسُ مَا تَبْنُونَ لِلْعَقِبِ

التعريف بالشاعر

‘علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم أديب وشاعر وكاتب ولد عام 1881 في مدينة (رشيد) في مصر. بدأ تعليمه القراءة والكتابة في إحدى مدارسها ثم أكمل تعليمه الثانوي في القاهرة, بعدها سافر إلى إنكلترا لإكمال دراسته ثم عاد إلى مصر حيث كان محباً لها كما دفعه شعوره القومي إلى العمل بقوة وإخلاص لوطنه, وقد شغل عدداً من الوظائف ذات الطابع التربوي والتعليمي, فعين بمنصب كبير مفتشي اللغة العربية ثم عين وكيلاً لدار العلوم وبقي فيها حتى عام 1924, كما اختير عضواً في مجمع اللغة العربية, وقد شارك في كثير من المؤتمرات العلمية والثقافية.

اعتزازه باللغة العربية

على الرغم من دراسته بإنجلترا وتمكنه من اللغة الإنجليزية لم ينسَقِ الجارم وراء الاتجاه الغربي، وظل المدافع الأول عن اللغة العربية لغة القرآن الكريم وأحد المعتزين بها فعمل جاهداً على نهضتها ورقيها.

نَـزَل الـقُرْآنُ بـالضَّادِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا سِواهُ لكَفَاها، وقد تبحر الجارم في علوم اللغة العربية بالبحث والدراسة والممارسة، فأصبح أحد رواد تعليم اللغة العربية، وقدم عدداً من الكتب الرائدة في النحو والبلاغة.

شرح قصيدة العربية في ماضيها وحاضرها