مقال جدلي عن عمل المرأة

مقال جدلي عن عمل المرأة

عمل المرأة من أكثر المواضيع التي دار حولها النقاش في زمننا هذا فتارة من يتكلم حن حرمته و حليته و تارة عن إيحابياته و سلبياته تكلم فيه الرجال و النساء و الشيوخ و الوعاظ باعتباره موضوع يخص المرأة التي تعتبر لبنة الأساس في بناء المجتمع .

إيجابيات عمل المرأة خارج المنزل :

من أهم إيجابيات عمل المرأة هي مساعدة الزوج فى تحمل مصاريف المنزل اليومية التى لا تنتهي ، بدءا من  ارتفاع الأسعار يوما بعد يوم، و مرورا من تعليم الأولاد و شراء مستلزمات المنزل أشياء قد تثقل كاهل الزوج و يعجز عن تحملها ، دفعت الكثير من النساء للعمل خارج البيت لسداد و لو جزء بسيط من النفقات و قد يعتبر عمل المرأة لمساعدة زوجها ميزة عند البعض و مذمة عند البَعض الآخر حيث يعتبر ما تعمل المرأة من أجله ما هي إلا كماليات للحياة و أن الرجل قادر على سد ضرورياتها .

عندما أصبحت المرأة في عصرنا في بعض حالاتها الإجتماعية هي المعيل الوحيد بعد وفاة الزوج في مجتمع يهضم حق الأرامل و لا يجعل لهن أي نفقة و لو بسيطة تكفيهن ذل السؤال ،و في مجتمع صار فيه أراذل الرجال يفرون عن زوجاتهم و أطفالهم بلا نفقة أخذت فيه المرأة دور المعيل و رب الأسرة و خرجن لسوق العمل لإعالة ذويهم، مع أن الأصل هو أن يتكفل المجتمع بنفقات هؤلاء النسوة أيا كانت ظروفهن الإجتماعية كي يؤمن لأطفالهن حضن الدافئء و لا يحرمهن منه بعد خروج هذه الأخيرة إلى العمل . و لا ننسى أن هناك الكثير من الفتيات يعملن للإنفاق على اسرهن الفقيرة التي فقدت العائل لها.

سلبيات عمل المرأة المنزل

 إن كان لعمل المرأة ايجابيات، فله ايضا سلبيات عديدة  و منها:

إنشغال بعض السيدات بعملهن الوظيفي عن عملهن الأساسي ينزل كفة الميزان التي يجب أن تقوم على التوازن في حياة المرأة لأن أي خلل قد يحدث في حياتها ينعكس سلبا على أطفالها و الزوج و المجتمع كافة ،فعلى المرأة أن لا تُضحي بعملها الأساسي كأم مربية تخرج للمجتمع جيلا صالحا منتجا  يكمل المسيرة بعدها ، فالتركيز الكامل على العمل خارج المنزل و الإعتماد  على المربيات و الحضانات يفقد الأولاد حنان الأم .و يؤدي حتما إلى إنفصال الأولاد نفسيا عن والدتهم و هو ما يؤثر على علاقتهم بالأم  الشيء الذي ينعكس على تربيتهم .

بعد الأم عن أطفالها يدفع الأطفال إلى تعلم بعض العادات و التصرفات السيئة دون نهي من الآخرين لأن حرص الأم على تربية الأطفال التربية السليمة لا يُضاهيه حرص ،حيث أن غالب الخادمات همهن هو إنجاز أشغال البيت في وقت وجيز و أخذ قسط من الراحة و لا يعرفن من تربية الطفل سوى الأكل و الشرب و تبديل الملابس و لا يهمهن زرع قيم أو مبادئ أو أي شيء آخر .

الوقت الكبير الذى تقضيه المرأة داخل العمل يجعلها تعود إلى المنزل منهكة و الوقت الذي ستقضيه بالمنزل هو وفت لقضاء أشغال البيت و الإستعداد للعمل فى اليوم التالي مما يجعلها مشغولة نفسيا عن زوجها فلا تتفرغ لإعطاء زوجها ما يستحقه من حب و إهتمام و قد يؤدي هذا الإهمال إلى تفكك العلاقة الأسرية و قد شهد الواقع عن حالات عديدة للإنفصال سببها إهمال الزوجة لبيتها و زوجها بسبب العمل .