“أقرأ” تعبير عن الاصالة قوة تمد الاجيال بالعزم لصنع المستقبل الواعد

“أقرأ” تعبير عن الاصالة قوة تمد الاجيال بالعزم لصنع المستقبل الواعد

تعبير عن الاصالة قوة تمد الاجيال بالعزم لصنع المستقبل الواعد؛ وما نعرفه عن الاصالة لغويا هو انه أَصالَةٌ في الرَّأْيِ: جَوْدَتُهُ، إِحْكامُهُ ، يَمْتازُ بِأصالَةِ الأسْلوبِ : بابْتِكارٍ في الأُسْلوبِ، أَصالَةُ النَّسَبِ : عَراقَتُهُ.

إنّ الأصالة ـ مثلها مثل المعاصرة ـ لا تدلّ على شيء ، فهي ليست ذاتاً ولا واقعاً ، إنّها صفة أو سمة لكلّ عمل يدوي أو فكري يبرز فيه جانب الإبداع بشكل من الإشكال .

تعبير عن الأصالة قوة تمد الأجيال بالعزم لصنع المستقبل الواعد

فالإنتاج الأصيل قد يكون قديماً وقد يكون معاصراً .. والأصالة فوق ذلك لا تعدم اُصولاً ، فليست خلقاً من لا شيء ، بل هي في الغالب صياغة جديدة معبّرة لجملة من العناصر أو الاُصول المعروفة ، إنّها عمليّة دمج تعطي كائناً أو بنية جديدين .. وعملية الدمج ـ هذه البنية المعقّدة التي تطبعها الذات الدامجة بطابعها ـ هي ما يميّز الإنتاج الأصيل من الإنتاج المقتبس أو التوفيقي .. والأصيل بعد ذلك لا يكون أصيلاً إلاّ إذا كان ذا دلالة في الحاضر ..

والجوانب الأصيلة ـ في أيّة ثقافة ـ هي تلك التي نستطيع أن نتبيّن فيها ليس فقط التعبير القوي المبدع عن بعض معطيات الماضي ، بل أيضاً التي تستطيع أن توحي لنا بنوع من التعبير جديد عن معطيات الحاضر .. الثقافة الأصيلة هي التي يجد فيها الحاضر مكاناً في ما تحكيه عن الماضي ، دون أن تحجب آفاق المستقبل .. إنّها تساعد على تأسيس الحاضر في اتّجاه المستقبل ، لا في اتّجاه الماضي ..

تعبير عن الاصالة رابع علمي

الأصالة والمعاصرة لا تنفصلان ، إنّ من ينشد الأصالة بدون المعاصرة كمن ينشد المعاصرة بدون الأصالة ، الأوّل مقلّد والثاني تابع ، بل كلاهما تابع ومقلّد .. والشرط الضروري لتجديد العقل العربي وتحديث الفكر العربي وتغيير الوضع العربي هو كسر قيود التقليد وقطع خيوط التبعيّة .

إنّه الاستقلال التاريخي الذي لا يُنال إلاّ بممارسة النقد المتواصل للذات وللآخر ، أيّاً كان هذا الآخر .. والنقد لا يعني الرفض الميكانيكي ، بل هو أساساً تفكيك للسلطة التي يمارسها الخطاب على المخاطَب ..

انشاء عن الاصالة للصف الرابع الادبي

الواعظ الديني والخطيب السياسي والمبشّر الايديولوجي ، هؤلاء جميعاً لا يقول أيٌّ منهم : «أنا أقول لكم …» ، بل هو يقول دائماً : «قال فلان …» ممّن يملكون سلطة المعرفة .. وقد يلجأ إلى التعميم قصد تعزيز سلطة كلامه فيستعمل الغائب أو يحيل على مجهول فيقول : «قالوا …» و «قيل …» ، والنقد والتفكيك يبدآن في هذه الحالة بتحويل المبنيّ للمجهول إلى المبنيّ للمعلوم ورصد صيغة الغائب إلى صيغة المخاطب .

لابدّ إذن من الكشف عن المسمّيات التي يراد أن تنوب عنها أسماؤها ، ولابدّ من إعادة تسمية الأشياء ـ التي تقدّم نفسها كمسمّيات مجرّدة ـ بأسمائها التي تكشف عن جانب الانحياز فيها .. إنّه بذلك نتمكّن من جعل المقروء معاصراً لنفسه ومعاصراً لنا في آن واحد ..